مليون وخمسمائة الف طن استيرادات وزارة التجارة من الحنطة للاشهر الخمسة الماضية          وزارة الزراعة تتعاقد مع احدى الشركات الامريكية لتجهيزها بمنظومات ري واغطية البيوت البلاستيكية            منح المهندسيين الزراعيين والاطباء البيطريين من غيرالموظفيين في الدولة ارض زراعية مع قرض لاستثمارها            الحكومة تتجه للتعاقد مع منظمة الاغذية العالمية لتوريد مفردات البطاقة التموينية           تزايد عمليات تجريف بساتين النخيل في كافة محافظات العراق لاستغلالها في بناء الوحدات السكنية           ازمة المياه تزداد خطورة في العراق والجانب التركي يعد بحلها بعد الانتخابات البرلمانية التركية القادمة              الرابطة تحذر من انتشار المياه المعبأة والمشروبات الغازية والعصائروالمثلجات المغشوشة نتيجة زيادة الطلب مع بداية موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة         وزارة التجارة تعلن عن اليات جديدة لابرام عقود استيراد مفردات البطاقة التموينية

 

 

 

دعوة لأنشاء جهاز وطني للغذاء

الحديث الصحفي للسيد علي عزيز الوحيد مع جريدة الصباح

 

جريدة الصباح

30/05/2011

خبير : انتشار أنواع من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك
بغداد- حيدر فليح الربيعي
كشف خبير اقتصادي ورود العشرات من انواع المواد الغذائية غير المطابقة لادنى المواصفات الى العراق خلال الفترات القليلة الماضية، مؤكدا انتشار العشرات من اصناف تلك المواد المغشوشة في الاسواق المحلية العراقية. محذرا في الوقت ذاته من ان تلك الظاهرة يمكن ان تتسبب باضرار كبيرة على الاقتصاد العراقي بشكل عام وعلى الفرد بشكل خاص..
واوضح علي عزيز الوحيد ان العراق بات ساحة مفتوحة لدخول مختلف البضائع الرديئة وذات المناشيء الغير معترف بها عالميا، مؤكدا ورود كميات من الاغذية المغشوشة والمستوردة لحساب وزارة التجارة شملت زيوت طعام وحليب اطفال وشاي وعدس، وضبط بعض البضائع الغذائية المستوردة لحساب القطاع الخاص وبكميات اقل، مبينا ان هذه الظاهرة ليست جديدة على السوق العراقي فقد شهدت السنوات السابقة تفشي انتشار الاغذية المغشوشة وبنوعيات مختلفة واشكال متعددة، موضحا ان الغذاء المغشوش يعرف على اساس انه  (المادة التي لاتحتوي على المكونات الاساسية الغذائية ويتم ذلك اما باضافة مواد اخرى تجعلها عديمة القيمة الغذائية او تحولها الى مواد ضارة على صحة وسلامة المستهلك او يتم تصنيعها من مواد اخرى غير المكونات الاساسية لها اواخفاء معلومات ضرورية متعلقة بمكوناتها او صلاحيتها او تحذيرات استخداماتها)..
والمح الوحيد الى ان البضائع المغشوشة المستوردة من خارج العراق تتصف باحدى الحالات فاما تغيير مدة الصلاحية المنتهية اصلا بفترات اطول، او كونها مواد تالفة وغير صالحة للاستهلاك البشري ويتم اعادة تعبئتها بعبوات جديدة وتاشيرات كاذبة ومظللة، فضلا عن مواد اخرى غير مطابقة للمواصفات النوعية للمادة الغذائية حيث يتم اضافة مواد منكهة اوملونة غير مسموح استخدامها غذائيا لتسببها بامراض سرطانية و امراض مستعصية كما في حالات اضافة مادة الميلانين لحليب الاطفال التي كشفت عنها لاول مرة في الصين ومازالت اثارها مستمرة حتى الآن وتستخدم من بعض الشركات الاجنبية (تم الاعلان قبل عدة ايام في مدينة الرياض السعودية عن اكتشاف كميات كبيرة من الحليب علامة (مابيل مام - ما) المحتوي على مادة الميلانين  وتم سحبها من الاسواق) ..
وبين الوحيد وجود انواع اخرى من الغش الغذائي تتمثل في رفض بضائغ غذائية في بلدان معينة  لعدم صلاحيتها كان تكون ملوثة بالاشعاعات النووية او ملوثة ببعض المواد الكيمياوية اوحاملة لمسببات الامراض الفايروسيية ويتم تصديرها الى بلدان العالم الثالث ومنها العراق – كذلك مواد غير مخصصة للاستهلاك البشري كان تكون للاستخدام الحيواني (بعض مكونات الاعلاف) او للاستخدام الصناعي (كمادة اولية) كما حصل لاستخدام الشحوم الحيوانية المعدة للاغراض الصناعية، التي اعلنت عنها صحة محافظة بابل قبل عدة اشهر وهي تستخدم من قبل بعض المطاعم لانتاج الهمبركر وبعض المأكولات الاخرى، او مواد غذائية مصنعة من مكونات لاتمت بصلة لمكونات المادة الغذائية الاساسية كما في حالة الشاي المصنع من نشارة الخشب المصبوغ  وغيرها...
واوضح علي عزيز الوحيد وجود انواعا مختلفة من المواد الغير صالحة للاستخدام(مغشوشة) تنتج محليا في العراق، مؤكدا ان الرابطة العراقية لتجارة المواد الغذائية التي يرأسها تمكنت في الآونة الاخيرة من ضبط العشرات من المواد الغذائية الغير مطابقة للمواصفات التي لاتتوفر فيها ابسط الشروط الصحية وتستخدم في انتاجها مواد اولية رديئة ومجهولة المصدر والمكونات بضمنها المشروبات الغازية والعصائر والشرابت والمياه المعبأة وهي تحتل المرتبة الاولى من المواد الغذائية المغشوشة وتنتج بكميات كبيرة جدا لاسيما في موسم الصيف الذي يشهد زيادة الطلب على تلك، فضلا عن منتجات اللحوم المصنعة (التجهيزات الغذائية) حيث يستخدم فيها اللحوم الفاسدة ولحوم الاحشاء الداخلية للحيوانات التي غالبا ما تكون حاملة للمسببات المرضية بحسب الوحيد الذي اشر وجود مواد اخرى تنتشر في الاسواق المحلية غير مطابقة للمواصفات الغذائية كمعجون الطماطا والشاي (نشارة الخشب المصبوغ) والنساتل وحلويات الاطفال والشعرية والمعكرونية (يستخدم طحين فضلات الخبز والصمون مع اضافة اصباغ ملونة  ) وانواع معينة من الاجبان والالبان التي تصنع من  الحليب غير المعقم او مسحوق الحليب منتهي الصلاحية وفي اواني ومعدات ملوثة وغير صحية..

اضرار اقتصادية وصحية كبيرة
وعن الاضرار المحتمل وقوعها نتيجة تنامي معدلات الغش الغذائي في العراق قال الخبيرعلي عزيز الوحيد انها كبيرة ويمكن ان تصيب الاقتصاد الوطني باضرار فادحة فضلا عن الاضرار الصحية التي يمكن ان تنتج عنها وتصيب الافراد الذين يستهلكونها..مبينا ان الاضرار الصحية التي تنتج ستكون خطيرة وتظهر اما بشكل مباشر كحالات التسمم الغذائي او اضرار صحية مستقبلية متمثلة بامراض مستعصية واخرى سرطانية ( يشهد العراق حاليا ظهور حالات مرضية غريبة غير معروفة الاسباب والتشخيص مع ارتفاع في حالات الاصابة بالامراض السرطانية )، اما الاضرار الاقتصادية فيشير الوحيد الى انها كبيرة وتتمثل في هدر اموال كبيرة على بضائع فاسدة عديمة القيمة الغذائية او ضارة بالاضافة الى تأثيرها السلبي على  تطورالصناعة الوطنية غير ان الضرر الابرز التي تعكسه ظاهرة الغش الغذائية يقع ينعكس على حدوث مضاعفات اجتماعية ونفسية سببها تفشي قيم الغش والخداع  وكذلك خلق حالة من الارباك والفوضى في حركة التعامل التجاري اليومي جراء المشاكل المترتبة على ذلك  ما يؤدي في النتيجة الى حدوث اضرار كبير في تنمية الذوق الاستهلاكي للموطن واضرار عديدة اخرى ثانوية..

اسباب تفشي ظاهرة الغش الغذائي
ويبين الوحيد عدد من الاسباب قال انها تقف بشكل مباشر وراء تفشي ظاهرة الغش الغذائي في العراق، مؤكدا ان ابرزها ناجم عن رخص اسعار البضائع المغشوشة مقارنة بالاصلية وضعف الثقافة الغذائية وانخفاض الذوق الاستهلاكي للمواطن فضلا عن ضعف اجراءات الفحص والرقاة في المنافذ الحدودية وتراجع اعمال الرقابة والمتابعة والتفتيش لتداول البضائع الغذائية في  الاسواق المحلية  والفساد الاداري للاجهزة الرقابية الحكومية وعدم وجود قوانين رادعة خاصة بالغش الغذائي وغياب جهة مركزية مختصة بالغذاء وتعدد الجهات الرسمية المسؤولة عن ذلك، ويضاف الى ذلك كله غياب منظمات مجتمع مدني تعنى بسلامة الغذاء بحسب الوحيد..
وبهدف الحد من تلك الظاهرة الخطيرة التي توازي ما يمكن ان تحدثه العمليات الارهابية كما يرى وحيد فقد اقترح جملة من المعالجات الكفيلة بايقاف عمليات الغش الغذائي او الحد منه على اقل تقدير، مشيرا الى ان من خلال ما تبين سابقا من تفش هذه الظاهرة الخطيرة التي تفوق في خطورتها العمليات الارهابية باعتبارها تستهدف شريحة واسعة من المجتمع وبحجم اوسع واشمل لابد من اتخاذ اجراءات فورية وشاملة تتظافر فيها رؤية القطاع الخاص والعام، مؤكدا ان في مقدمة تلك الاجراءات ضرورة انشاء جهاز وطني للغذاء بصلاحيات واسعة ويرتبط مباشرة بمجلس الوزراء وتلقى على عاتقه جميع الامورالمتعلقة بالشأن الغذائي من اجراء دراسات وبحوث و احصاءات واستبيانات تجريها بشأن انواع المواد الغذائية المتداولة في العراق وقياس حجم الرغبة على كل منها و بيان الذوق الاستهلاكي للمواطنين وان ياخذ الجهاز على عاتقه اقتراح القوانين والتشريعات التي تنظم السلسلة الغذائية (وتعني مراحل انتاج الغذاء من الحقل الى التصنيع والنقل والخزن والتسويق وصولا الى المستهلك) والاشراف والمراقبة على جميع مراحلها ومراجعة التشريعات والتعليمات السابقة وتحديثها بما يلائم الظروف الجديدة..